www.yarranile.com

2010-01-07

حديث الإيمان

البرلمان العالمي للأديان

ملبورن – ديسمبر 2009

خالد عثمان

خالد عثمان: كانت صحيفة المهاجر حاضرة في البرلمان العالمي للأديان الذي أنعقد في مدينة ملبورن من الثالث الي التاسع من ديسمبر من العام الماضي ، ولضخامة الحدث وتعدد الجلسات والنشاطات كان من المستحيل تغطية كل الفعاليات ولكن سنقوم باستعراض بعض اللمحات وجزء من المشاركات والاحداث داخل وخارج مركز ملبورن للمؤتمرات.

ناشط   خارج القاعة

فيما يبدو كانت الرسالة الاساسية للمؤتمر هي الترويج للتعايش الديني ضمن إطارات شؤون البئة وقضايا المرأة والطفل ، وكانت ايضاً هناك رسائل خارج المقر من الناشطين في مجال البئية ومن اليمن المسيحي المتطرف الذي كان رافضاً لفكرة البرلمان بشعار أن الطريق الوحيد الله يمر عبر المسيح، وكذلك كان اليمن المسلم غائباً التزاماً بنص (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ) [آل عمران:85] ، مع حضور مكثف لمسلمي بريطانيا وامريكا وشيعة إيران.

عيسي هو الطريق الوحيد للرب : متطرفون مسيحيون

الحضور كان مذهلاً، إذ تدافع الالاف من جميع انحاء العالم ومن داخل استراليا، ولكن كثافة  الحضور كانت لطوائف السيخ  ولمعتنقي الديانة البوذية لوجود الدلي لاما ، المشاركة الاسلامية كانت في ست جلسات مع وجود عدد كبير من المحاضرين أبرزهم البريطاني طارق رمضان، والاعلامية الامريكية الايرانية ريا شوكتفارد.

القاعة الضخمة والصفوف في انتظار التسجيل 

بالتأكيد ، كان هناك تنوع في بعض المواضيع والمتكلمين في   صياغة مبتكرة للمناقشة ضمن إطار البيئة والاستدامة ،ولكن تضمن الخطاب الاسلامي شكلا من اشكال الاعتذار. الحدث الرئيسي كان هو  الإسلام والغرب : ميثاق الوفاق بين الحضارات ، وتحول النقاش مرة أخرى إلى السؤال الدائم ، هل توافقالإسلام والغرب ميؤوس منه؟

طارق رمضان

جلسة الإسلام والسياسة ،  الإيمان والحكم والمجتمع ، كانت في الواقع فرصة للمسلمين للتحدث حول  الاختلافات الكبيرة  فيما بينهم  حول دور الاسلام في المجتمع المسلم . وهنا ، وقعت تجربة أنور إبراهيم الماليزية تحت المجهر ، كما تم محاسبة   الدكتور مهدي مصطفوي الايراني من مسلمي ملبورن الذين استجوبوه بشأن معاملة الطائفة البهائية في إيران ، في لقاء ساخن حاول الدكتور مصطفوي التأكيد بأن اللأقليات حقوق في إيران  إطار القانون بعد ان قال في وقت سابق ، 'ينبغي أن يكون الناس احرارا في إطار قوانين الله ، '.

 

أنور إبراهيم

محاضرة عبد الله سعيد  الاسترالي المالديفي ‘مريم العذراء والسيد المسيح في الإسلام'، كانت محاولة للتقارب من المسيحية ولكن المناقشة خرجت عن محاولات  التطمين وصارت حجة ضد اللاهوت المسيحي، حيث يري المسيحيون  بأن مريم العذراء والسيد المسيح في الإسلام ليسوا بمريم  العذراء والسيد المسيح في المسيحية ولا في  لليهودية. كما ابراهيم الإسلام ليس هو ابراهام اليهودية أو المسيحية. وبعبارة أخرى ، حتى وإن كانت تفاصيل القصة  مشابهة ، فانها مختلفة اختلافا عميقا ولاتجدي لدى المسيحين المحاولات التفسيرية التي بذلت، اذ ان المسيحين يرون ان لغرض من ذلك هو التبشير بالاسلام .

عبد الله سعيد

من المشاركات الاسلامية اللافتة  كانت محاضرة المصري لامريكي أحمد رحاب حول القيادة الاسلامية وتجربته في شيكاغو  الشخصية ليست كمسلم امريكي بل كمواطن أمريكي  ، وتجربته في الدفاع عن الحريات المدنية .

أحمد رحاب

شمل برنامج البرلمان جلسات عبادة وفقرات للذكر والانشاد وخاطبه من أمريكا بالفديو الرئيس الامريكي السابق جيمي كارتر ، وتواصل معه الحضور عبر تلك التقنية بالتعليق والاسئلة.

ختاماً البرلمان كان فرصة طيبة للتعرف على معظم الاديان وكان ملتقى للحوار الفكري الحضاري ، ولمن قاطع نقول : ( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين (  النحل 125 )

 

صور البرلمان :

http://www.flickr.com/photos/raymessner