www.yarranile.com

2009-12-20

أشهر حذائين في التاريخ!

 

ورد في التراث العربي أن الطمبوري وهو تاجر بغدادي ثري قد اشتهر ببخله الشديد الذي دفعه إلى ترقيع حذائه كلما ثُقب ومن ثم اشتهر حذائه في سائر أنحاء بغداد القديمة وعرفه الجميع بإسم حذاء الطنبوري!

قرر الطنبوري التخلص من حذائه بسبب تزايد السخرية منه، فرماه في القمامة ، عثر عليه رجل وقام بقذفه داخل بيت الطنبوري فتحطمت زجاجات تحتوي على عطر ثمين وبذلك ارتكب الحذاء جريمة الاتلاف العمدي، غضب الطنبوري فرمى حذائه في البحر ولكنه أعيد إليه عندما اصطادته شبكة أحد الصيادين! وضع الطنبوري الحذاء على رأس بيته ليجف، فالتقطه قط ظنه جيفة وحينما انتهره الطنبوري سقط على رأس إمرأة حامل فأجهضها ، فأدانته المحكمة بتهمة تسبيب الأذى الجسيم وأجبر على دفع دية الجنين! قام الطنبوري برمي حذائه في المجاري فطفحت وازكمت رائحتها الأنوف وعند تنظيفها عثر على حذاء الطنبوري فأدانته المحكمة بتهمة الإزعاج العام وحكمت عليه بالحبس والجلد! ذات ليل شرع الطنبوري في حفر حفرة بغرض دفن حذائه فاستيغظ الجيران إذ حسبوه لصاً فقضت المحكمة بحبسه وجلده بعد إدانته بتهمة تعكير الأمن العام!

وضع الطنبوري حذائه أمام حمام عمومي وفر هارباً فتم اتهامه بسرقة حذاء أحد الأمراء وتم حبسه وتغريمه بعد إدانته بتهمة السرقة! قرر الطنبوري دفن حذائه في الصحراء وهناك داهمه كمين من الحرس كان يستهدف سارقاً وقاتلاً ، نجح الطنبوري في تبرئه نفسه من تهمتي القتل والسرقة لكن المحكمة أدانته بتهمة عرقلة عمل العدالة وحكمت عليه بالجلد والسجن! أخيرأ أضطر الطنبوري إلى مقاضاة حذائه واستكتب المحكمة صك براءة ذمة تبرأ بموجبه من جرائمه ومن ثم قامت المحكمة بإبادة حذاء الطنبوري حتى يرتاح الجميع من شره المستطير!

وفي هذا العصر الحديث جداً اكتسب حذاء الصحفي البغدادي منتظر الزيدي شهرة سياسية عالمية بعد أن قذفه في وجه الرئيس الأمريكي بوش احتجاجاً على الاحتلال الأمريكي للعراق وقد ترتب على ذلك إندلاع مظاهرات بغدادية صاخبة وإعلان أكثر من مائة محامي تبرعهم للدفاع عن الزيدي وصار القاذف والمقذوف والمقذوف به من نجوم الأخبار التلفزيونية وتبارى كتاب الأعمدة الصحفية المحلية والعالمية في وصف مواصفات حذاء الزيدي ومقاسه وطوله وعرضه ومن المؤكد قانوناً أن حذاء الزيدي قد تم تحريزه كمعروضات وسوف تتم إبادته ودفنه في مقبرة مجهولة الهوية بعد أن تقوم المحكمة بإدانة صاحبه بتهمة التعدي والإهانة وذلك حتى لا يتم وضع الحذاء في أحد المتاحف أو بيعه في أحد المزادات العامة بملايين الدولارات، ولا شك أن حذاء الزيدي قد دخل التاريخ الحديث من أوسع الأبواب فهو سيكون أول حذاء يتم إلقاء القبض عليه ومحاكمته وإعدامه مع سبق الإصرار والترصد!

فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر