www.yarranile.com

2010-11-07

الانفصال الجاذب
عبدلون محمد الحاج --- مصر ----القاهرة

Wad_alhag76@yahoo.com

نعيش في هذه الايام اخبارمعظمها تتحدث عن الانفصال و الاستفتاء الذي كان مجرد نظرة عابر في داخل ملفات اتفاقية نيفاشا واصبح الان حقيقة واقعة  لايمكن الهروب منها. 

اتفاقية نيفاشا انهت  الحرب التي دامت  21 عام ولكن الاسلاميين وافقوا عليها فقط لتمرير اجندتهم  في احشائها  وقد نجحوا في المربع الاولي تخلص من العقل المفكر  د. جون قرنق وهذا ما توقعناه جميعا قبل حدوث الحادثة

في ظروف غامضة وحتي ان لجنة التحقيق في اسباب تحطم الطائرة لم يستطيع اجابة علي كثير من التساؤلات

ولكن الجنوبيين في النهاية المر تم توحيد صفوفهم في الحركة الشعبية  و خطؤ خطوات للامام وحافظوا الاتفاقية

كان  .د جون قرنق اكثر الناسإيمانا  بوحدة السودان ولكن برؤية جديدة في نظريته (السودان الجديد)

 باسس ومفاهيم جديدة كان يمكن تودي الي الوحدة الجاذبة لكل اهل السودان  بتساؤي في الحقوق والواجبات

بعد  رحيله  ماتت كل اماني واحلام الوحدة

خلال فترة ال5 سنيين الماضية انقلبت برامج الوحدة الجاذبة الي الانفصال الجاذب بسبب  التنافر والاختلافات المستمرة بين الشريكيين في كثير من الامور السياسية  ونلاحظ حتي السفارات خارج السودان اصبحت منفصلة عن المكاتب الحركة الشعبية

وكل واحد يسير في اتجاه اخري دون تنسيق وتفاهم و ان زيارة سلفاكير الاخيرة في الولايات المتحدة تمت اجرءاتها

من مكتب الحركة الشعبية الموجودة هناك وحتي السفارة السودانية في امريكا ليس لديها علم في ذلك.

 هناك عدم الاحترام وتقدير للبعض وكل واحد لم يعترف بالاخر وانا اتسال  في حالة عدم الاحترام ووعدم الاعتراف بالاخر كيف تم التوصل الي الاتفاقية

هل تم تحت ضغوطات خارجية او تحت تهديدات.؟

من المفترض عدم تجاوز الحدود الخلاف عمل من اجل تطوير الاتفاقية في حد ذاته ونظر ما بداخل الاتفاقية واحترام كل بند من البنودالاتفاقية دون توؤيلات التي تودي الي الازمة  طرفي الاتفاقية.

ونحن الان وصلنا الي المحطة الاخيرة للاتفاقية هل تم في الفترة 5ال سنيين الماضية شئ يسعي للوحدة الجاذبة بين الشريكيين ؟.

هل تمت برامج منسقة بين الشريكيين خلال الفترة لتفعيل الوحدة ؟.

هل اعطت حكومة البشير الحقوق كاملة للانسان الجنوبي مثل الانسان الشمالي في المواطنة والتمتع في كافة مناحي الحياة دون النظر الي اللون او اللغة او الدين ؟

هل عملت حكومة البشير في التنمية وتطوير الخدمات بجدية يمكن ان تجذب الانسان الجنوبي خلال ال 5  سنيين ؟.

اذا تمت هذه الامور بصورة صحيحة اعتقد ان كفة الميزان كانت الارجح للوحدة

ولكن الانفصال الان اصبح الارجح في الميزان في جنوب السودان من خلال الاتطلاع على  اراء المواطنيين الجنوبيين اما القادة السياسيين امرهم قد حسم بالاجماع في كفة الميزان الانفصال .

اذا الانفصال اصبح شئ واقعي 100% محسوم من قبل المجتمع الدولي

الذي يشمل الولايات المتحدة والاتحاد الاروبي ومن قبل الساسة الجنوبيين ثم ماذا نتوقع بعد هذا؟

نحن نتمني ان نعيش في الواقع بعيدا عن كابوسات الخيال يجب ان ننظر ما بعد الانفصال،  ليست نهاية الامال،  الوحدة يمكن تعود،  الاتحاد والوحدة من جديد  بشرط  ان كانت هناك ادارة قيادية قوية،  اذاتم العمل بشكل جاد بعيدا عن القبلية الموجودة الان في السودان يمكن ان تعود جنوب للوحدة  مثل ما حدث في المانيا ، كانت بين المانيا  الشرقية والمانيا الغربية  الروابط الاجتماعية القوية عادت وشكلت اتحاد من جديد.

وهذه الاخفقات مسئولة منها حكومة الانقاذ لانها قيادة غير مسئولة وغير جادة  وتنفيذ مخططات اجندة خفية معربة وهذا  الانفصال المتوقع يودي الي مؤشر الي الانفصالات اخري محتملة في السودان غربا وشرقا.

نحن في السودان نفتقد حاجة الي الدستورالذي يعرف الهوية السودانية التي تودي الي الوحدةالوطنية المنفتحة  و كذلك فيما يتعلق في صنع القرارات المصيرية للبلاد  فان الموتمر الوطني لايمثل  الا حزبا واحد فاين رائ الاحزاب السياسية الاخري في القضايا العالقة في مستقبل السودان ؟

هل تتحمل حكومة الانقاذ كل عبء وتمزيق البلاد كما نراه الان ؟ وتتلاعب باسم الشعب السوداني،  ان تجربة الاسلاميين في السودان قد فشلت نهائيا وقادة الشعب السوداني الي اطمحلال كما ترونهم الان واذا صبر الشعب السوداني اكثر من هذا قد يحدث مثل ما حدث في الاتحاد السوفيتي السابق وهذا يضعف قوتنا وعزيمتنا.

  نحن شعب واحد في وطن واحد اسمه جمهورية السودان