| www.yarranile.com |
2010-11-07 |
|
(أبوعاقلة ) و(أبراهيم
بشرى
) سفراء نظام الخرطوم في أستراليا |
|
عادل فيصل راسخ
إشارة لابد منها صحيفة المهاجر صحيفة ذات خط ديمقراطي داعية للتحول الديمقراطي
الحقيقي في السودان، ولها موقف واضح من نظام الخرطوم المعادي لشعبه والمتنصل من
الاحتكام للديمقراطية أداة للحكم،وأنا كأحد كتاب المهاجر أرى أن أي دعاوي تحرفها عن
مبدئها تصب في مصالح فئات ليس من
قيمها أحترام الشعب والمبادئ الديمقراطية. مقدمة كان لابد منها فاندلف إلى
موضعنا:
قبل سبع سنوات تقريباً قدم سفير
السودان ( ابوعاقلة) أوراق اعتماده سفيرا غير مقيم باستراليا وكان السودان موحداً
، دعا الرجل لإجتماع بالسودانيين المقيمين بكانبرا ، بدا فيه موظف مغلوب على أمره
يود أن ينهي سنين خدمتة بسلام ، وكان الحضور على قلة عددهم يمثل السودان الموحد
آنذاك، وإنصب مجمل حديث الحضور على شيخوخة المشروع
الحضاري الذي يتوسل به النظام للحكم، وضرورة تدارك وحدة السودان بتعدده الثقافي
والعرقي والديني وقال
صديقنا سبتَ من أبناء جنوب السودان(ببساطة لايمكن
أن تكون سياسة الدولة على مستوى القيادة هي أقتل أخوك إذا إختلف معك ).
إنحنى
(أبوعاقلة) لعاصفة الهجوم الملتهبه على النظام، وبإستيحاء قدم مشاريع حكومية
للمهاجرين تمد لسانها ضاحكة وتثير الشفقة علية ، على شاكلة المساعدة في تأهيل سكك
حديد السودان.
وبعد 7سنوات يقدم السفير
(أبراهيم بشرى
) ونحن بكانبرا أوراق إعتماده بعدأن كاد أن يفقد السودان نصفة الجنوبي. و بجلد
جديد بعد أن نضجت جلود الانقاذ الخشنة بدلوها بجلود ناعمة الملمس ولسان (مطرق) يقطر
حلاوة وطلاوه ، بدا أبراهيم (كسبابي) بارع يروج لبضاعته الكاسدة يتجنب ببراعة سيرة
أنتاجهم الفاسد وسياساتهم الوكسة
التى ستفقد السودان جزئه الجنوبي ، وحولت سكان إقليم دارفور بأكملة إلى سكان
معسكرات تحاصرهم قوات الحكومة والجنجويد.
كل المؤشرات تشير إلى أن دارفور
مرشحة للحاق بركب الدول الجديدة في القارة
الافريقية مع شقيقتها دولة جنوب السودان. وما تبقى من السودان تحتقن فيه بؤرتين
منطقة جنوب النيل الازرق، وجبال النوبة. كتب
عبدالوهاب بدرخان الكاتب والصحفي اللبناني يصف حال السودان (ستؤرخ 2011 لسقوط موجع
ومدوٍ، لكن غير مأسوف عليه، لتجربة حكم أو
بالأحرى لفشل نظام في الاحتفاظ بأهله).

المرحوم أنكل داو وأبنه
الحرب خيار أوحد في غياب الديمقراطية
في السودان تمنع النظام " وتخرت "من
إلتزامة بتنفيذ إتفاق السلام الموقع في نيفاشا وهي" ممانعة " ضد قيام الدولة
الحديثة ، دولة المؤسسات والمواطنة
واحترام مبدأسيادة القانون وحقوق الإنسان. وممانعة كانت واضحة ضد الديمقراطية عندما
سنحت الفرصة لأن تكون في الانتخابات التى
أجريت في أبريل 2010م.
فجائت إنتخابات غير مبرأة من سمات الأنظمة الشمولية سيئة السمعة والصيت . أكدت بكل
وضوح الممانعة في الإمتتثال للتنوع و الاعتراف بالآخر ،
( و في الممانعة
تكمن الحرب الأهلية المرجأة). كما
قال
د.محمد على مقلد,
بعد الأنتخابات "المضروبة" ذهب النظام
بعيداً في ابتكار أساليب الإرهاب والاستبداد والقمع وإلغاء الرأي الآخر
ولكن كما قال
د.محمد على مقلد من الذين إكتووا بنار الحرب الاهلية اللبنانية(
...لكن ، حين تتوافر بين المختلفين توازنات لا تسمح بأن يلغي طرف طرفا آخر ،
يتحول الاختلاف، في غياب الديمقراطية والدولة الحديثة إلى حرب ، هي الحرب
الأهلية بالتمام والكمال). وهي حرب
لاتبقي ولاتذر .
الأعوام الخمسة التى نصت عليها أتفاقية السلام لتحقيق الوحدة الجاذبة والتحول
الديمقراطي، خصصت عملياً للاتجاه نحو الانفصال ، بتنفير منهجي من نظام البشير
وقيادة
المؤتمر الوطني الحزب المخلق من هجين شرائح المنتفعين بإستمرار النظام. وبرغبة
معلنة تظهرمن حين لآخر من قيادة الحركة الشعبية لتحرير السودان بعد موت جون قرنق
المفاجئ ، رغبة تظهر عندما يصل الإحباط مداه من تنفيذ جاد لاتفاقية السلام وتنفيذ
إستحقاق التحول الديمقراطي وتمهيد الطريق للوحدة الجاذبة .
الموت المفاجيءلقرنق الزعيم ذو الرؤية والأمل في
التغيير لقطاع واسع من الشماليين والجنوبيين ، أخمد الأمل الممكن في بقاء سودان
موحد.
و على الجان الآخر إستمر البشير في لعب
الدور
المخيب دائماً للآمال، بركوب موجة الإسلام السياسي وعند شواطئ الأنظمة العربية
لاتثريب ممتطياً
القومية العربية، هدف واحد يستمسك به هو السلطة تدعمه شريحة المنتفعين بالنظام
والساعين لترميم مشروعهم الحضاري المنهار حتى
لو أدى ذلك إلى تفتت دولة .

وقوفاً من اليمين : القنصل الارتري السابق محمد عمر، أبن العم الراحل دو، عادل فيصل راسخ، الاستاذ علي، العم داو
الجلوس : جعفر سعيداي وحمودة الاحمر
صدح في لقاء السفير (إبراهيم بشرى) بكانبرا عدد من السودانيين المهجرين قسرأ
لأستراليا مسجلين للتاريخ رسالة للروؤس
الفاعلة في النظام وسدنته، تطالبهم بأن يقرؤوا سلوكهم قراءة نقدية. وقلتها كواحد من
المناشدين للسفير أن ينقلها لمرسليه ....(بمقارنة السودان مع دول عربية في فترة
السبع سنوات منذ زيارة اخر سفير ومن واقعنا الاسترالي
بمدينة كانبرا ، حين ننظر للسودان
فلا نرى غير سودان مزق نظام الحكم فيه الوطن و يسعى لفصل جنوبه عن شماله ،
وأشعل حرباً في دارفور حولت سكان الاقليم إلى لاجئي معسكرات داخل وطنهم. و من
واقعنا الاسترالي بمدينة كانبرا
نرى دول عربية كدولة المملكة العربية السعودية تقود قيادتها حركة تحديث
فترسل المبتعثين لتلقي المعارف والخبرات ، ومن ثم العودة لبناء وطن ينضح بالحداثة
ويلحق بركب التقدم والمدنية، وأنشأت ملحقية تعليمية مبانيها ملك حر للمملكة يعمل
فيها عدد كبير من السودانيين تركوا الوطن لسؤ سياسات حكامة وفرار برأيهم وبحث عن
حياة أفضل.

شبح الحرب الاهلية يخيم على السودان إرهاصات النزاعات المحتقنة تعكسها عناوين الصحف
الصادرة في الخرطوم كل صباح . جاء في صحيفة الصحافة الصادرة في الاسبوع الفائت (صوبت
قيادات من شرق السودان انتقادات لاذعة لاتفاق اسمرا الموقع بين الحكومة وجبهة
الشرق بالعاصمة الاريترية في 2006م، وقالوا انه فشل في خلق التحول التنموي المنشود
بالاقليم والقضاء على ما اسموه بالتهميش.
وقال اونور في ندوة اقامها
المركز العالمي للدراسات الافريقية بالخرطوم امس، انه يمتلك وثائق ومعلومات تؤكد ان
الحكومة الاريترية قبضت ثمن الاتفاقية تسهيلات في الذرة والبترول قدمتها الحكومة،
مشيرا إلى أن استضافة اسمرا لجبهة الشرق كانت رد فعل على استضافة الخرطوم للجماعات
الاسلامية الاريترية المعارضة.
من جانبه، قال القيادي صلاح باركوين، ان من
يعتقد انتهاء الثورة في الشرق بعد توقيع اتفاق اسمرا مخطئ لانها لا تنتهي الا
بانتهاء مسبباتها الحقيقية المتمثلة في التهميش الذي يعاني منه انسان الشرق، وأفاد
أن عدم التوازن في تقاسم الثروة ما زالت مسبباته التاريخية المرتبطة بتكوين الدولة
السودانية التي تميزت بالضعف والهشاشة قائمة).
إنتهى
سياسة الحكومة التى تركز على اللعب على متناقضات ومشاكل دول الجوار لتطيل بها عمر
النظام، يدفعنا هذا لتوجيه رساله
صادقة للإخوة
الأرتريين المعارضين والأرتريين السودانيين وقبائل الحدود المشتركة،
بأن مصلحة شعوبنا تتمثل في قيام سودان ديمقراطي ودولة مواطنة وقانون ملتزمة
بالمواثيق الدولية وهو خطوة في طريق قرن أفريقي ديمقراطي ناهض.