www.yarranile.com

2009-12-20

ليلة......و يا لها من ليلة

المهاجر: كانت ليلة ما منظورة....داخل قاعة فى مقصورة.......ليلة على اهل محصورة.......حافلة بكل فن مقصورة فيها فناننا عثمان عبد الرحيم الفهيم- سمح الصورة ....منه البدر ماخد صورة.......ماخد صورة.....ماااااخد صورة

ليلة .....ويا لها من ليلة.......توزن الف ليلة وليلة.  ليلة خاصة عامة حفلت بحضور كل الوان الطيف الافريقى بملبورن....هرر...ارتريا...الصومال...اثيوبيا....السودان....ومؤكدا البلد الحاضنة استراليا... ليلة نظمها المناضل الفنان موسى احمد اسماعيل السويدى الارترى والذى قام بزيارة اولى وسابقة لاستراليا....فقرر ان يضع بصمة افريقية واضحة على لوحة شبكات القرن الافريقى..توجها باستقدام الفنان المبدع عثمان عبد الرحيم- فى جولته الثانية لموطن الكانجرو.ونظم لاستصحابه ومشاركته بالمسرح بكوكبة من فنانى القرن الافريقى بملبورن.واظهر خلالها خبرته الكبيرة فى الميدان والاوركسترا بوصفه عازفا سابقا للكلارنيت والجيتار-هذا فضلا عن نجاحاته غير المسبوقة فى تنظيم الحفلات للجالية الارترية فى دول الخليج والسويد اوربا واخيرا استراليا.ليلة غطيت اعلاميا من قبل مركز الخليج الاعلامى باديس ابابا بواسطة الاستاذ-محمد طه توكل- مراسل ابى بى سى ومدير هذا المركز كما نقلها الى الموقع  الالكترونى ( عونا) الاستاذ عبد الوهاب جمع- هذا فضلا عن صحيفة المهاجر- والتى تنقل الان على الورق روعة واقتدار هذه الاحتفالية فى بعث معانى الاخوة والصداقة والنجاح وعلى مستوى البلد الحاضنة استراليا قيمة وقوة معانى التوحد والاندماج فى بلد يمجد التنوع الثقافى والاثنى لكل مواطنيه. ليلة اجلست على ارائك قاعة مقصورتها جملة من الملائكة السافرة والتى تجلت فى ابهى انوارها....والظباء النافرة التى رقصت فى احلى ايقاعاتها ...فكان الحضور النسوى مناسبا وممثلا لجالياته بالنسبة الى كل الحضور رقصا واصغاءا ومشاركة. اما كمنظمات نسوية فلقد تتوجت المشاركة بحضور الاستاذة سامية باهو رئيس  مركز قضايا المراة الافريقية الاسترالية وبعض من عضوات منظمة البيت السودانى والمركز السودانى بملبورن. استمر الاحتفال مع ضيفنا وبضيفنا الاستاذ عثمان عبد الرحيم الى قرابة الساعة الثالثة صباحا بتوقيت ملبورن ولا يزال التعطش لسماعه لايفتر ولا يمل هو بقية الكوكبة من الاخوة الفنانين.والان عزيزى القارئ ...........فلنذهب  الى ارائك واروقة تلك المقصورة لترى بنفسك روعة هذه الليلة ....والتى....كانت بحق وحقيق كانت ليلة ما منظورة..وبعد ان تقدم الاستاذ- شدى- بالقاء كلمة ضافية للترحيب بالحاضرين وبضيف الاحتفالية الاول الفنان عثمان عبدالرحيم عثمان-جاءت  الفقرة التراثية الاولى غنائية جماعية تعبر عن روح ومعنى الاندماج والوحدة بين جاليات القرن الافريقى وذلك بعد ان ااستمع الحاضرين للفنان الاسترالى(نك دوولى) والذى تغنى بعديد من اغنيات استراليا التراثية والعاطفية عبر فاصل مستقل تناول بعده الحضور عشاء السهرة الفاخر ليتفرغوا تماما لليلتهم الاحلى واغلى بين طيات الليالى  الملبورنية المعتبرة..لذا فقد وفق الفنان المخضرم عثمان عبد الرحيم- ايما توفيق فى اختياره للاغنية السودانية عزة- رمزا وفيا ومشتاقا للتواصل والحنين الدافق بين ابناء المنطقة الواحدة ذات التاريخ الواحد والارث المشترك....      سواءا كان ذلك فى امدرمان او مقديشو او اسمرا او اديس ابابااو ملبورن. ومن المعروف للجميع ان هذه الاغنيه ةكانت  عاملا اساسيا فى الهاب الحس الوطنى ضد المستعمر واذكاء روح النضال.ولاتزال و ستظل  تعبق بعبير العزة وتجسد معنى المواطنة وخلود الوطنية. اما على مستوى الاداء فلقد ابدع الاستاذان- عثمان عبد الرحيم  والفنان الاثيوبى تسفاي الم كدانى- فى اداء وصلتيهما الرائعة كل بلهجته المحلية- وكنت قد افتتحت الاداء الثلاثى هذا ممثلة لصوت السودان قلب افريقيا وقلب القرن الافريقى المزدان دائما بكرمه الفياض واريحيته الجمة وضيافته الصادقة الطيبة لكل من وطئ ارضه وبخاصة اهلنا واصدقاءنا بل واصهارنا من مواطنى القرن الافريقى الذين يحملون للسودان دائما كل المودة والولاء والحب.......فيرسل الاستاذ عثمان عبد الرحيم ااااها طويلا مموجا عميقا من صوته الممتلئ بالدفء والحيوية واثر توقفه الاعمق يختطف الفنان تسفاى الم منه الااااهة فيسبح بها بصوته الباص الثرى بالتموجات اللحنية الحنينة لاستلمها وانا افقرهم صوتا وكلى يرتعش من شدة الفرح والارتعاش بهذه اللحظة الممعنة فى الحضور الراسخ لروحنا وعقلنا الجمعى الذى هتف لحظتها ب انا افريقى انا انسانى....ويملؤنى التوهج بالايثار ساعة لا فكاك  الا للبذل والفداء...ومن ثم كان الاستماع عميقا والانصات متاملا والتصفيق هائلا لدرجة اشعرت كل الحضور بمدى مصداقية الفن الغنائى الاصيل فى دمج و توحيد وجمع  سويداء قلوب كل الحضور فى لحظة توحد نادرة ....غالية ولا تثمن الا بمزيد من التفانى فى خدمة وترقية العلائق بالذات والاخر فى ارض المهجر الكريمة هذى. ثم سانقلك  عزيزى القارئ الى فقرة ابن ارتريا البار الفنان عثمان عبد الرحيم وبعد تقديمه ضجت القاعة بالتصفيق حلما نقرت اصوات الة الاورغن التى اجاد عزفها باخلاص وتفانى الاستاذ عبد الحكيم     باولى اغنيات ضيفنا العزيز واذا بكل الارائك تخلو من جلاسها لتحتضنهم  ساحة المقصورة بفرحة لقاء طال انتظارها وبخاصة لدى ابناء الجالية الارترية غير اننى شاهدت الاثيوبيين يتغنون مع استاذنا كلمة بكلمة فلعل الاغنية كانت بلهجة التقراى.......اما البقية من صومال وسودانيين وهرر  فلم يتركوا الساحة الا بعد ان نزل من المسرح للاستراحة ولتقديم فاصل اخر سافر بنا الى جنوب السودان حيث ادت فرقة كيكو من الدينكا فاصلا جميلا بمصاحبة موسيقى الجاز.اتبعه الفنان الصومالى- محمد يس-بفاصل اخر ممتلى بالدفء والشاعرية والتطريب وبالمثل شغرت المقاعد مرة اخرى عندما سافر جالسيها الى مقديشو او قل جيبوتى ففنانا الشاب جميل الصوت والهندام حديث القدوم الى استراليا من جيبوتى عظم وراس القرن الافريقى لكنه جاء متعطشا للاندماج مع اخوته فى المهجر وعبر رسالته الفنية وعد بالمشاركة فى كل احتفالية جد\يدة للقرن الافريقى. ثم سافرنا الى غرب السودان حيث حلق بنا الفنان-يوسف الصغير فى افاويق من البهجة والفرح عبر التغنى باسمعنا مرة وبعض من اغانى السيرة السودانية.....ولقد جذب الفنان يوسف اهتمام الكل بادائه الممسرح الواضح .....ثم عودا على بدء...استمتع الحضور بفاصل شعبى جميل للفنان عثمان عبد الرحيم نزل اثره من على خشبة المسرح الى ساحة دائرة المقصورة ليشارك اهله انفعالهم بغنائه ورقصهم الشعبى عليه ثم وبلغة التقراى قدمنى للحضور لاكرس مرة اخرى للحظات التوحد والاندماج عبر اغنية ( لا لى ولا) وكانت بحق وحقيق مهرجانا للالتقاء والفرح........ارضنا طيبة كمان جيران .....احفاد ...اولادنا بنات صبيان......تاريخ جدودنات  تاريخ اوطان .....سودان ارتريا اخوان اخوان.   او البيت الثانى باللغة العربية او اللهجة السودانية ....يقول النيل يضمنا يروى العطشان.......يمر بارضنا حب واحسان .....موسيقى واحدة ..الحان الحان ...صومال ارتريا اخوان اخوان .....سودان وهررى اخوان اخوان سودان اثيوبيا اخوان اخوان...وكانت اغنية الاندماج والتى صدح بعدها الفنان تسفاىالم كدانى باغنية المازمنيدانى واتبعها باغنية شعبية اثيوبية اخرى انهاها بذات المعنى الذى يقول ....لا تقل بانى اثيوبى او سودانى او صومالىا وهرري او ارومو او ارترى او جبرته بل قل انا افريقى انا انسانى.ولقد ابدع الفنان تسفايالم فى ادائها بصوته االعميق المطرب الغائر فى اعماق اللحن الاثيوبى الحنين وضجت له القاعة بالتصفيق هذا فضلا عن الرقص الذىاستمر متواصلا  معبرا  محترما جياشا دافقا بالمحبة والى نهاية هذا الحفل الضافى بليله من ذات الليالى الملبورنية الافريقية  الحافلة بكل عميق وممتع وجميل او جديد على الاطلاق.

عزيزى القارئ من على متن هذه الاطلالة نود ان نشكر كل من ساهم فى انجاح هذه الليلة بحس صادق وشعور فياض بمعانى الاخوة والوداد ونتمنى ان نلتقى مع ضيفنا فى ليلةاضخم واروع كما لا يفوتنى ان اشكر الاستاذ عبد الرازق حسين شيف- مطعم ومقهى روزا بفوتاسكراى والذى قام بتقديم وجبة العشاء الشهية الصحية هذا واود ان الفت نظر القارئ الى جودة ونظافة الماكولات التى تقدمها لك روزا كافيى وباسعار مجزية تستطيع ان تتناول صينية الارز الكبسة الشهىومنثور عليها ما تشتهى لحما كان ام سمكا ام دجاجا هذا غير فاتحة الشهية الشوربة  اللذيذة ذات السر الباتع والذى لايعرفه الا  الاخ عبد الرازق .....وساترك لك الفصل فى هذا العرض بعد تذوقك لهذا الاكل الرائع وللشوربة بالتحديد.فلا تفوت عليك الفرصة. اخيرا وليس اخرا انحناءة طويلة لكل الاخوان وبخاصة للفنان  القامة عثمان عبد الرحيم والاستاذ موسى احمد اسماعيل والاستاذ عبد الحكيم اربى .وللبقيةالذين لم يقصروا ( رقابينا) ابدا بل كانت القاعة مثل الروضة الروضة التى شدا لها (عتيق) بتلك الليلة....لينا الروضة سافرة خمارها..دانية قطوفها يانعة ثمارها.....كنا بلابلها وسمارها وكنا اهلتها واقمارها.....عالى نظامنا ...حالى وئامنا وهاهو سمرنا سمرنا هاهو مدامنا ما دام الحبيب والحلول قدامنا طبعا ياخى نحن الليلة اسعد ناس فى اعظم ليلة.

     الا هل بلغت؟!!!!!!!! اللهم فاشهد

      نادية البنا 23/10/2008

www.muhajir.info