www.yarranile.com

2008-06-30

على خلفية مآلات الوضع الأرتري

خالد عثمان

أتاح موقع عونا فرصة طيبة جدا لافراد الجالية الأرترية والسودانية في ملبورن بالندوة (مالآت الوضع الإرتري في ظل التطورات الراهنة) التي نظمها في دار الجالية الارترية بضاحية نورث ملبورن ، واتاح لنا  العارف المتكمن  الأرتري عبدالرازق كرار القادم مؤخرا من السودان كما هائلا من معلومات المتابع عن قرب وتحليلات الممارس الصحفي . الحضور كان جيدا وإن لم يكن بحجم التحدي الضخم الذي تواجهه المعارضة الارترية.

 الندوة التي أدارها الدكتور عبدالله جمعة تناولت بالتنوير والتحليل ثلاثة محاور  رئيسية  هي مؤتمر التحالف الارتري  في مايو الماضي ، وقرار الحكومة السودانية القاضي بإغلاق مقرات المعارضة الإرترية ، والأزمة الإرترية الجيبوتية الحديثة.

 ولخص الاستاذ عبدالرازق كرار وبواقعية شديدة حقيقة الوضع الراهن ومعاناة المعارضة الارترية وسبل التغيير السلمي عن طريق منظمات المجتمع المدني المفترضة وشرعية التعاون مع الجارة أثيوبيا بالرغم من الاتهامات بالعمالة والانتقاص من السيادة.

 فالواقع يقول ان المعارضة الارترية ليس بمقدورها تغيير نظام أسمرا بالمعارضة المسلحة  ، والواقع يقول ان العالم الجديد اصبح رافضا لتغيير الانظمة بقوة السلاح واحدث مثال هو رفض المجتمع الدولي لعملية الذراع الطويل التي نفذتها حركة العدل والمساواة ضد النظام السوداني . والواقع يقول ان الشعب الارتري بحاجة الي الانسجام في بوتقة الوطنية والبعد شئيا فشئيا عن القبلية ، والنصيحة تقتضي ان تتجه المعارضة الارترية بعد تمتين التحالف الي الوسائل الدبلوماسية واستشراف وسائل التغيير الحديثة مثل ماحدث في شرق أوروبا في القرن الماضي وما تبعه من سقوط الانظمة التاريخية التي استمرت حتى هذا العقد بتواصل الثورات المخملية في جورجيا وغيرها.

 وكما ذكر الاستاذ عبدالرازق كرار بالقيادة الجماعية وتطوير وابتداع منظمات المجتمع يمكن  تحقيق نتائج ايجابية واضيف من عندي ضرورة تكثيف الجهود الدبلوماسية والاعلامية والاستفادة من تجارب المعارضة السودانية المعارضة أبان نظام المشير النميري السابق ونظام البشير الحالي، حيث تمكنت أحزاب الجبهة الوطنية آنذاك من أصدار المجلات الفخمة ( الدستور مثالا ) والصحف ( الخرطوم مثلا ) .فالعمل الاعلامي الارتري يعتمد الي حد كبير على مواقع الانترنت وهوتؤدي دورها بفعالية كبيرة وسط جمهورها والذي يوجد معظم خارج  أرتريا بل خارج المنطقة، وهودور محمود ولكنه ليس  بكافي  وعلى التحالف البناء عليه بدلاء من تجاهله ، واذا اراد التحالف اسماع صوته فعلية بالاعلام المقروء لاستنباط همم الأرتريين بالداخل وبالمنطقة.

والقائد الملهم كما ذكرت في سؤالي لم أعني به القائد المتسلط وانما  اعني به ذلك المناضل الذي يجوب البلاد بحثا عن الدعم المعنوي والمادي ، القائد الذي يمكنه التأثير في الرأي العالمي بل ويخاطب مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة . ولكم أسوة في الشريف حسن الهندي المعارض السوداني الراحل.

وفي الختام أشيد مرة أخرى بموقع عونا وأتمنى ان تتواصل هذه الأنشطة ،وأشد على يد الشاب الحصيف عبدالرازق كرار الذي يجب ان يكون في موقع القيادة للإستفادة من حكمته وخبرته والبحث عن أمثاله لتكوين جبهة قوية من اجل الديمقراطية وحقوق الانسان في القرن الأفريقي.