www.yarranile.com

2012-01-12

من اجل طفل يتيم وام ثكلى  ليلة باهرة ببيرث

دعماً لأهلنا في النيل الأزرق وجنوب كردفان
 

 

أدعمو ضحايا الحرب

بقلم/ محمد سيف الدوله أحمد

أوقفوا الحرب.......لالثقافة القتل والكراهية

لا للإبادة الجماعية والتطهير العرقى

مركز كوش للموسيقى والثقافة وتنمية المجتمع

فرقة النيل العظيم

رابطة ابناء النيل الازرق

رابطة النوبة العالمية

من كل فجاج حزنهم آتو...تثقل الخطى أهوال الحرب ودعوات الكراهية, لكن جذوة الأمل و عبق الذكريات الجميلة مع معاناة الضحايا...نداءت الاطفال...الامهات...الاباء..الاخوة والاخوات دفعتهم ليأتوا  على امشاط رغبتهم الجامحة لوضع يد حانية على يد هدتّه أعباء الاحزان القائمه ... قبله على خد طفل رسمت بصفحة وجهه دموع الخوف خرائط الوطن المتمدغ ظلماً وضياع.

الزمان-------1/1/2012 -------56 عام من الخيبة المريرة وانهزام قيمة الاستقلال- معنىً ومبنى

المكان------ بيرث— غرب استراليا...حانيه هى الأرض التى تحمل الرهق....تعدٌّ من فاكهة المواسم عصير الروح والتعب الجميل.

الحضور---- سودانيين تتبينهم بالملامح ومسحة الحزن الطويل--- من كل فجاج بلاد الشمس...لا الاقاصى هى الاقاصى و الحدود التى أسقطوا شاراتها صاحبها الخراب.

كانت الدعوة من رابطة النيل الازرق تبنى الفكرة مركز كوش ومن ثمَّ تمت الدعوة لورشة عمل نافشة الأوضاع والاحتيجات الانسانية بجنوب النيل الازرق وجنوب كردفان انضمت للمشروع ودعمتة الرابطة العالمية لابناء جبال النوبة بغرب استراليا. كان الحضور كبيراً تولى فيه مناديب المنظمات الثلاث عوض قمر الدين,  عبد الباقى ابودقن, القس صموئيل, الحسن حاج على, عادل الشامى , إبراهيم سعيد و أيزك لوكو شرح الاوضاع على الارض وحجم الاحتياجات..دعم الحضور السودانى فكرة تحرك عريض للتضامن الانسانى مع العمل الجاد لوقف الحرب وحملات الإباده العرقية.

قررت الورشة إطلاق حملة التبرعات وسط المجتمع السودانى بمدينة بيرث مع إقامة حفله خيرية يذهب عائدها لصندوق العون الإنسانى كمقدمة لعمل واسع يشمل المجتمع الاسترالى بغرب استراليا عبر التنسيق مع المنظمات الإنسانية المعنية.

حدد الفاتح من يناير 2012م موعد للحفل. اكتملت الترتيبات التى انتظمت المنظمات الثلاث " النيل الازرق, جبال النوبة, كوش" كما بذل اعضاء فرقة النيل العظيم مجهوداً جباراً عبر بروفاتهم المستمرة لتصل حتى الساعات الاولى للصباح بعد وصول الموسيقار عاصم الطيب.

جاء الموعد....كأن ليلاً رطباً تتخلله نسمات طيبات كأنها تبللت بريق نهرٍخصيب..جمّل الحضور البهى المكان....شكلت عِقده لائ سودانى ما قبل الانفصال, وجوه سمراء طيبة ارهقها حزن الفال الخائب إلا إن الرجائ حملته حناجر عذبة--- محمد الغزالى/ أشرف البقارى/, من ثم ابدعت  فرقة النيل العظيم – مأمون شاهين, عوض قمرالدين, مأمون أبوطالب, كمال عبد الفراج, عادل الشامى, هيثم عبد المجيد, إبراهيم سعيد بقيادة عاصم الطيب وما ادراك ما عاصم الطيب فحين تغشى العيون سحائبها ويندمج الوجود بالوجود كأنما الكمان أنفلت من زمانه لزمانٍ واعد بالعبق و الجمال و كأنما عاصم تتناوبه وترسمه حالات جذب فاتن فترقص الحناجر--- الاصابع---الاجساد--- وتطلق الشفاه صفيرها المبهج ليعلو هتاف الكمبلا--- فتشهق المشاعر المشاعل---- يلج للحلبة فتيات وفتيان جبال النوية سمرة اضاءت المكان و الزمان فأهتز الجمال و أينع الجماد زهرة --- كانت الارجل حمائم لواقها والأيدى أشرعة الرجاء المخبوء دهوراً فى حجر حب الوطن الجريح ونفس الرقص نسيماً تشكل سعياً لحوحاً بين "صفا" الواقع المخزى و "مروة" الأمل المرتجى فى قلوب الطيبين.

أعقب فقرة الكمبلا الفنانين المجيدين فائز قادم و عصام عبدالله ليتسيد المكان بعدهم الاحباب --- الجيل القادم--- أطفالنا --- أشرف على فقرة الاطفال شيماء محمد ادروب و سماح الحسن هو تفكير يسعى مركز كوش لترسيخة عبر برنامج حافل يشمل أنشطه صيفية موسيقية و رياضية يصب مجراها فى المجرى العام الدافع لربط اطفالنا  والجيل الناشئ بجذره السودانى  العتيف.

ثم أتت فقرة النيل الازرق ليتحول عاصم للاورغن وتطلق رحمة على إيقاعات النيل الازرق المدهشة العجائبية السحرية و تفترع سوسن ادم وبتول محمد غناءاً جديداً كأنه إغتسل  بجرأه النيل الازرق وبهائه وتزين بخضرة ارض الفونج والاودوك وتلفح بصفاء سماء الكرمك وقيسان والدماذين--- عذباً فيّاضاً---- وحنين كانت خاتمة الغناء مسكاً كما الاحلام نورالدين و البجاوى العظيم الحسن حاج على.

إلا أن الخاتمة الخاتمة كانت فداءاً لم ولن توصفة الكلمات حينما كرمت فرقة النيل العظيم عاصم الطيب ليتفاجأ الجميع بنبأ وفات شقيقة الاصغر (له المغفرة والرحمة) مساء الخميس 29/12/2011  ليكابد حزنه ويحترق وساماً مدمغة فى صدر كل سودانى وإنسان هكذا هو عاصم الطيب حفيد حبل المحبة البيضاء  نكران ذات ونبل.