www.yarranile.com

2008-07-13

الدكتورة آمال إبراهيم:  الدور الاريتري فى شرق السودان سلبي ومخرب

 

الدكتورة آمال إبراهيم:الدور الاريتري فى شرق السودان سلبي ومخرب

سودانايل:

لقاهرة –  سحر رجب وصلاح خليل

أكدت الدكتورة آمال إبراهيم إدريس الأستاذة بجامعة القضارف وأمينة المنبر الديمقراطي الاجتماعي لشرق السودان وهو احد التنظيمات السياسية المسجلة حديثا، أن قضية شرق السودان هي قضية تنمية بالأساس، وان اريتريا لعبت دورا أساسيا فى الوصول إلى اتفاق اسمرا الموقع فى أكتوبر 2006 ، لتحقيق مصالح خاصة بها، ولذلك عملت على أن تكون المفاوضات غير مباشرة ومعزولة عن الراى العام فى شرق السودان وفى السودان ككل ، ولذلك جاء الاتفاق قاصرا ولم يلبى تطلعات واحتياجات أهل المنطقة، وان كان قد أوقف الحرب . ولهذا السبب أيدناه وان كنا نتحفظ على العديد من النقاط التى نطالب باستكمالها عبر المؤتمر التشاورى المنصوص عليه فى الاتفاق ولم ينعقد حتى الآن.

جاء ذلك فى الندوة التى عقدها برنامج دراسات السودان وحوض النيل بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، تحت عنوان " الوضع الراهن فى شرق السودان بين الواقع والطموحات ".

وقد ادار الندوة الأستاذ هاني رسلان رئيس برنامج دراسات السودان وحوض النيل بالمركز ومسئول ملف السودان، الذي افتتح الندوة بالقول أن  المراقب لأحوال السودان يتساءل : لماذا كل هذه المشاكل والأزمات فى بلد بحجم قارة يمتلك ثروات هائلة تكفيه ليس فقط لرفاهية أبناءه وإنما ليلعب ادورا أساسية فى قارته الإفريقية وفى العالمين العربي والاسلامى.

 وأشار رسلان إلى أن التركيز على المطالب الجزئية وإثارة النعرات الجهوية والاثنية بهذه الكثافة أمر يدعو للتساؤل، ويجدر بأبناء السودان أن يحشدوا طاقاتهم من اجل تمكين فكرة المواطنة التى نص عليها الدستور كمناط للحقوق والواجبات، فى أطار من التنمية الشاملة بعد أن توافرت للسودان مصادر الطاقة التى تعينه على استغلال ثرواته وتحقيق الاستقرار، كشرط اساسى للخروج من عنق الزجاجة الحالي، وتنحية الأدوار الخارجية التى تسعى لبذر الفرقة وإشاعة الانقسامات.

وقد قدمت الدكتورة امال إدريس فى بداية الندوة التى حضرها لفيف من أبناء السودان وبخاصة إقليم الشرق وكذلك عدد من الباحثين والناشطين المصريين والإعلاميين، تنويرا مختصرا عن حزبها وقالت انه يسعى إلى التعاون مع الآخرين ، ولا يقدم نفسه منافسا أو بديلا لأحد ويغترف للآخرين بما قدموه من نضالات وإسهامات، ولكنه يرفض فى الوقت نفسه أن يكون العمل السياسي حكرا على تنظيم معين، لا سيما وانه ابعد نفسه عن اى مطالبات فيما يتعلق بمحور السلطة، وقالت أن المنبر الديمقراطي الاجتماعي يركز على تنمية إنسان الشرق والأهمية القصوى للارتقاء بخدمات الصحة والتعليم والاستثمار فى بناء الإنسان نفسه كبرنامج طويل الأمد ويمثل المخرج الحقيقي والوحيد لمشاكل الإقليم.

 كما تحفظت على مسمى جبهة الشرق التى قالت أنها صنيعة اريترية، من اجل إتمام عملية التفاوض التى أطلقتها اريتريا لأهدافها الخاصة حيث كان نظام اسياس افورقى يسعى إلى الحصول على النفط من السودان بعد أن تراكمت فواتيره الخارجية ولم يعد قادرا على سدادها كما انه كان بحاجة لفك عزلته الإقليمية بعد تزايد التوتر فى القرن الافريقى، وان ملف الشرق كان من المفترض أن يتم التفاوض عليه فى ليبيا إلا أن اريتريا ضغطت على حلفائها فى مؤتمر البجا لنقل المفاوضات إلى اسمرا حتى تتحكم فيها ، إلا أن ذلك تم بعد أن كان تنظيم الأسود الحرة قد عقد اتفاق خاصا به فى طرابلس حقق من خلاله بعض المكاسب والمطالب التى كان ينادى بها، ثم عاد تنظيم الأسود الحرة لكي يتفاوض من جديد عبر جبهة الشرق التى ظهرت كمسمى يجمع بين الأسود الحرة مؤتمر البجا. وقالت ان اريتريا عينت يمانى قبر اب  وهو ذو خلفية استخبارية كمشرف على عملية التفاوض، بدلا من عبدالله جابر رجل التنظيم السياسى، وان ذلك كان تصرفا مفاجئا الانه القى الضوء على اهداف اريتريا واساليبها.

وشنت المتحدثه هجوما على اريتريا بالقول انها أثارت الكثير من الفتن فى شرق السودان وأحيت النعرات القبلية والاثنية ، وأدخلت مفاهيم جديدة لم تكن موجودة بشرق السودان من قبل حين قسمت مواطني الشرق الى بداويت وتيجرى، وهذا المسمى الأخير لا أساس له، لانه يعبر عن لغة محلية ولا يمكن اعتباره أساسا للانتماء او الولاء ، وان ارتريا تسعى بذلك الى مضاهاة منطقة الشرق بالتقسيمات والانتماءات الموجودة فى داخل اريتريا نفسها، وحذرت من ان مثل هذه الإعمال سيكون لها اثار ضارة وخطيرة على المستوى البعيد

وأشارت امال إدريس الى ان جبهة الشرق تسعى لاحتواء كل التنظيمات والأطر فى شرق السودان، ورغم انها تنظيم جبهوى ألا إنها تطلب من اى تنظيم أخر أن يحل نفسه وان ينضم إليها الآخرون كإفراد ، وان هذا أمر غير مقبول خاصة وان الجبهة فقدت مصداقيتها نتيجة لعدم وجود اى ثمار يشعر بها أبناء الشرق وخاصة فيما يتعلق بمشروعات صندوق أعمار شرق السودان التى جاءت كنسخة من المشاريع التى كانت معدة سلفا، وجرى الإعلان عنها قبل توقيع اتفاق اسمرا، ولا علاقة لها بأولويات المنطقة أو المطالبات المحلية، ولذلك قاطع قادة جبهة الشرق احتفال الإعلان عن هذه المشروعات  والتوقيع على عقود البدء فى التنفيذ .

 كما أشارت الدكتورة امال إدريس الى  ان هناك مشاكل ضخمة فى استيعاب تنظيمات أبناء الشرق المسلحة الى الآن لم يتم الاتفاق على استيعابها فى القوات المسلحة السودانية، حيث يوجد أكثر من 1700 فرد تم إقصاء أسماؤهم من الكشوف التى تم سحبها من قبل الاريتريتين ثم اعادوا تقديمها بعد ترتيبها بمعرفتهم الخاصة.