www.yarranile.com

2011-01-23

في حديث متوهج عن فشل القوي السياسية السودانية وفكرة الجبهة الوطنية العريضة ومصيرها    : -         

 

 

 

د / أحمد عباس أبو شام الناشط السياسي وأستشاري جراحة العظام والعمود الفقري ببريطانيا  ( للأحداث  )   " 1"                 

  

 فشل التجمع الديمقراطي وتصدعه أدي أن تكون المقررات حبر علي الورق وأدبيات في أطابير المكاتب والأدراج

 

       التجمع طرح كجبهة سياسية فوقية وظل يعمل في غرف مغلقة وأتسم أدائه بالمناورات!!! 

 

فشل المعارضة الرسمية هو الذي أدي الي ضرورة خلق بديل

 

         

برنامج الجبهة العريضة ليس أحادي القطب وهناك قضايا تمثل خطوط حمراء لاتنازل عنها

 

    التجمع لم يفتح أبوابه لانضمام  القطاعات الواسعة سواء كانت عضوية تلك الأحزاب أو الأفراد اللأمنتمين بالرغم من الدعوات الصادقة والمثابرة

 

الجبهة الوطنية العريضة تستلهم هذة المقررات بوصفها تطور ايجابي وتعمل علي تلأفي القصور في جوانبه !!!!                                                                        

 

بريطانيا " الريف الأنجليزي" حاورته  / أمل شكت

amelmedia3@hotmail.com

 

      في هذا الظرف الحرج الذي تمر به البلاد وكيفية تجنيبها خطر التمزق والتفتت ؟  وللحديث عن المعارضة السودانية  السياسية الرسمية ؟؟

وأسباب نشوء كيانات سياسية جديدة غير التجمع ؟  ولماذا فكرة الجبهة الوطنية العريضة ومستقبلها ؟  حول ذلك  و عن كثير من القضايا التي محل حديث وأستفهام من الرأي العام  ،  توجهت ( الأحداث ) الي الريف الأنجليزي الذي يقع خارج  العاصمة البريطانية " لندن "  و الذي يقطن به   د/ أحمد عباس أبوشام   أستشاري جراحة العظام والعمود الفقري ببريطانيا ، والناشط سياسيا ، وفي مجال حقوق الأنسان ، والحقوق النقابية من موقع مستقل  ، ونقيب الأطباء السابق بالمملكة المتحة وأيرلندا لثلاثة دورات متتالية ولمدة عشرة سنوات   ، ومن مؤسسي الجبهة الوطنية العريضة التي تثير الكثير من التسأولات ’ فماذا قال ضيفنا في "  الجزء الأول " من حوارنا معه :-

 

> بصفتك من المؤسسين للجبهة الوطنية العريضة فهل حدثتنا عن فكرة مولدها ؟

 

< الفكرة هي تجميع القوي الوطنية والديمقراطية ، وقد بدأت منذ سنوات عديدة   ، وأتخذت عدة مراحل صعودا وهبوطا ،  وأخذت تتبلور أكثر فأكثر في السنوات الماضية عندما شعرنا بالفشل التام والشلل الذي أصاب ما يسمي بالمعارضة الرسمية ، وعجزها علي التصدي ومواجهة نظام الجبهة الأسلامية ، وفشلها في طرح نفسها كبديل مقنع يمكن أن يستقطب طاقات وجهود قطاعات وأسعة من جماهير شعبنا الذي أتسعت حلقات رفضه لنظام الجبهة ، كذلك تبلورت الفكرة بعد تصدع وأنهيار التجمع الوطني الديمقراطي ، والشعور العام بعدم  وجود بديل حقيقي يمكنه تجميع حلقات الرفض الجماهيري المتسعة للنظام ، وطرح نفسه كحليف حقيقي ونصير للحركة الشعبية حتي نستطيع أن نجنب بلادنا مخاطر التمزق والتفتت ، ووقف الحروب الأهلية وتحقيق السلام العادل   .

 

> من أين تستمد الجبهة الوطنية العريضة أهدافها ؟                                       < الهدف  الأساسي المقدم للجبهة الوطنية العريضة هو أسقاط  نظام الجبهة القومية الأسلامية بوصفها العقبة الكؤد  في سبيل تحقيق السلام ، وصون وحدة البلاد . أهداف الجبهة العريضة هي ليس بالجديدة ، أن شعبنا قد أكتنز بالتجارب خلال العشرين سنة الأخيرة ، وطرح من المواثيق التي يمكن أن تلتف حولها قطاعات وأسعة من جماهير شعبنا ، لو كانت هناك قيادة حقيقية تمكنت من تمليك تلك المواثيق لجماهير شعبنا .  أعتقد أن مقررات أسمرا للقضايا المصيرية مازالت  تعتبر ركيزة أساسية يمكن أن تلتف حولها  قطاعات وأسعة من جماهير شعبنا لانها قد فصلت وطرحت الحد الأدني الذي اذا تحقق يمكن أن يجنب بلادنا مخاطر الحروب الأهلية والتشرذم والتمزق  .  هذة القضايا يمكن أن تتطور بتصاعد وتقدم المعراك السياسي   .

 

> في رايك أن القوي السياسية هي التي أسهمت في عدم تحقيق مقررات أسمرا للقضايا المصيرية  ؟                                                                            

  < المقررات في حد ذاتها كانت تطور ايجابي في الأدب السياسي لكن فشل التجمع الديمقراطي وتصدعه بسبب طبيعة التركيبة البنيوية للتجمع  أدت أن تكون المقررات حبر علي الورق ولذلك أصبحت هي أدبيات قابعة في أطابير المكاتب والأدراج ، وللأسف لم تكن اداة لتصعيد العمل السياسي المعارض ، ولذلك فقدت جدواها السياسية والنضالية   . الجبهة الوطنية العريضة تستلهم هذة المقررات بوصفها تطور ايجابي وتعمل علي تلأفي القصور في جوانبها ، كما ستسعي الي تطوير كل جوانبها الفنية والفكرية  ، وذلك بأستقطاب كل القوي المعارضة علي أن يعمل كلا في مجال تخصصه حتي نستطيع بلورة وتكوين برنامج بديل لكل مكونات البرنامج السياسي من ( أقتصادي ، زراعي ، فني ، صحي ،...... الخ ) لآن هناك مئات السودانيين الأكفاء داخل الوطن وفي المهاجر المختلفة يريدون المساهمة في بلورة هذا البرنامج ، وهناك تجارب عديدة في هذا المضمار ، كتجارب المؤتمر الأقتصادي ، ومؤتمر القضايا الصحية التي أنعقدت  بعد  أنتفاضة أبريل المجيدة  .

> هل الجبهة الوطنية العريضة برنامج أحادي  القطب ؟                                  < برنامج الجبهة العريضة ليس أحادي القطب بل يشمل برنامج وأسع تتفق عليه القوي السياسية المختلفة التي تتكون منها الجبهة  ، ولكن هناك قضايا تمثل خطوط حمراء لايمكن التنازل عنها ، وعلي رأسها : -                                       1- الأعتراف بواقع التمايز ، والتباين العرقي ، والديني ، والثقافي في السودان  .                                                                                                        2- الفصل التام بين الدين والدولة ، والسياسة  .                                           3- أحقاق الديمقراطية الكاملة والأحترام التام لحقوق الأنسان  .                       4- التوزيع العادل للثروة ، وتحقيق العدالة الأجتماعية  .                                   5- لالمركزية الحكم والأدارة  .  

6- أستقلال مؤسسات المجتمع المدني   .                                                      7- أستقلال وحيدة جهاز الدولة والخدمة المدينة     ،  والقوات النظامية   .          8- أستقلال الجامعات ومؤسسات التعليم العالي ، وضمان حرية البحث العلمي والأبداع  .

 

  هذة قضايا تتوحد حولها قطاعات وأسعه من جماهير شعبنا وتفتح أمكانية التطور الديمقراطي الذي سوف يوقف الحروب الأهلية ، ويحقق السلام   . ولذلك فأننا نشعر بأن هناك مسئولية تاريخية جسيمة ومعقدة تقع علي عاتق القوي الخيره والديمقراطية بمختلف أعراقها وسحناتها ودياناتها وثقافاتها ، وروافدها الفكرية . لذلك تنادينا لتنظيم أنفسنا في هذة الجبهة العريضة حتي نجنب بلادنا مخاطر التصدع والتمزق والأحتراب   .

 

 > وأضاف د / أحمد عباس  ( قائلا )  ....

 

نهدف الي أستنهاض القوي الفاعلة في المهاجر المختلفة ، وفي داخل الوطن لمساعدة الحركة الديمقراطية في الداخل بمختلف تنظيماتها النقابية والمهنية ، ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات الأهلية ،  وكذلك في تجميع قوي المعارضة في الهامش  من أجل أزالة النظام   .

 

> ذكرت بأن أهداف الجبهة الوطنية العريضة كانت قد طرحت من قبل ولم تنفذ ، فأين تكمن المشكلة ؟                                                                              < المشكلة تكمن في طبيعة التجمع الوطني الديمقراطي وفي فعالية القوي المكونة  له ،  وللأسف الشديد التجمع طرح كجبهة سياسية فوقية تضم قيادات الأحزاب  والتنظيمات المنضوية تحته ، وفشل التجمع في فتح أبوابه حتي تنضم اليه القطاعات الواسعة سواء كانت عضوية تلك الأحزاب أو الأفراد اللأمنتمين بالرغم من الدعوات الصادقة والمثابرة والملحة لكن أبواب التجمع ظلت مؤصدة أمام الأندفاع الشعبي والجماهيري   . فظل التجمع نادي سياسي أكثر منه جبهة عريضة ولذلك قرارات المؤتمر أصبحت بلاجدوي وفعالية سياسية ، وهذا أنطبق علي مقررات أسمرا ، فالتجمع حتي أنهيارة ظل يعمل في غرف مغلقة وأتسم  أدائه بالمناورات الحزبية الضيقة ، وأصابه الفشل عندما أرتاء فريق أو حزب من داخله أتخاذ موقف فردي ، ثم أنهار كليا عندما قررت أطراف منه المشاركة في أجهزة الحكم التشريعية والتنفيذية  .                                                                     >     ما هي أوجه الشبه والأختلاف بين التجمع الوطني الديمقراطي والجبهة العريضة  ؟                                                                               

  < الجبهة التي ننشدها هي نقيض تام لفكرة التجمع من حيث التكوين والتنظيم ، فالأنتساب للجبهة يتم بصورة فردية ، وكلا حسب مجهوده وقدراته الذاتية  ، ولكننا لانقفل جانب التنظيمات السياسية التي تقبل ببرنامج الجبهة العريضة وتعد بتنفيذ برنامجها دون   كلل  ، ولذلك الأنتماء لهذة الجبهة هو أنتماء مذدوج مبني علي المساهمة الفرية أولا  ، ويكفل كذلك حق التنظيمات الحقيقية في الأنتماء اليها   ، وهذا حق مكفول وينعكس ايضا في الشكل التنظيمي والقيادي  للجبهة.               

                                                                                          > ماذا تقصد بأن الأنتماء الي الجبهة  العريضة هو أنتماء مذدوج   ؟                                                                                                                        < بحيث  يمكن للأفراد الأنتماء بصورة فرديه  ، وشخصية   " مثل حالتي مثلا "  . كما يمكن لتنظيمات سياسية في مناطق الهامش أن تنتمي كتنظيمات   اذا ما أستوعبت ووافقت والتزمت ببرنامج الحد الأدني   .

 

> د / أحمد عباس أبوشام  ما هو المقصود بالحد الأدني  ؟                                القضايا التي فصلتها سابقا كخطوط حمراء   .

 

 

> ذكر كثير من المهتمين بألشان السياسي السوداني    ، أن مصير الجبهة الوطنية العريضة نفس مصير التجمع  فماذا تقول  ؟

  < بالعكس تماما  ، فكما أسلفت سابقا أن التجمع كان تنظيما فوقيا ، وصفويا ، والجبهة " هي تنظيم " قاعدي تمتلكه جماهير شعبنا بأنتمائها الفردي والعضوية ، فالقاعدة الجماهيرية العريضة هي صمام الأمان لتماسك وفعالية ، وجدوي وأستمراية هذا التنظيم    .

 

 

 >  هناك أشخاص ينتمون لتنظيمات سياسية فهل يمكن لهؤلاء الحصول علي عضوية  الجبهة الوطنية العريضة ؟                                                                             

 < الأنتماء الي الجبهة العريضة لايلغي الأنتماء الجهوي ، أو العقائدي  ، أو التنظيمي ، لآن هناك أحزاب وتنظيمات قطعا سقفها السياسي ، والأنتمائي أعلي من برنامج الحد الأدني  ، ولكن يمكن لهؤلاء  الأفراد أن يساهموا في تحقيق أهداف الجبهة التي قد  تكون  مرحلية أو يمكن لها أن تتطور بتقدم الزمن والتجربة وتراكم الخبرات  النضالية والسياسية ، الي تنظيم سياسي  أكثر تماسكا وجديه  ، كما يمكن لها أن تتحول مستقبلا الي حزب سياسي ، اذا ما رغب المنضمون اليها في ذلك ، واذا ما أقتضت ظروف التطور السياسي  ، فالتنظيمات والأحزاب لاتقوم بالرغبات الذاتية والأمنيات ، وأنما تقوم بما تقتضيه الظروف الموضوعية والتاريخية ، والسياسية  .

 

>   د / أحمد ماذا تفضل أن  تظل الجبهة العريضة كما هي أم أن تتحول الي حزب

 ؟؟             

  < في الظروف السياسية الحالية ، وفي ظل الأزمة السياسية التي تعيش فيها بلادنا ، وأزمة الحكم في السودان منذ الأٍستقلال ، فأنني أري أن قيام مثل هذة الجبهة هو الوعاء الأشمل الذي يمكن أن ينشل بلادنا من وهدتها ، ويحقق الديمقراطية والأستقرار السياسي  .                                                        

 

 > حتي الآن لم يحدث أعلان رسمي من قبل قيادات أي حزب سواء بالداخل أو الخارج للتعاون أو الألتفاف حول الجبهة ، الي ماذا تعزي ذلك ؟

 

 < الأحزاب الموجوده في الداخل لديها ظروفها الذاتية ، وكذلك تشابك وتقاطع عملها في ظل الظروف السياسية بأنعدام الديمقراطية الحقيقة ، وهيمنة النظام ، وكذلك  قضية الأمن والأرهاب في  الداخل ، ولذلك قد نجد لبعضم العذر  ، ولكننا نحب أن نؤكد في أن  الدعوة للمؤتمر التأسيسي  للجبهة الوطنية العريضة  ، قد شملت  كأفة الأحزاب والقوي السياسية ، ولقد أعتذر البعض ، كما وصلتنا بعض الأعتذارات ولكننا نؤكد أن معظم الأحزاب السياسية كانت ممثلة كأفراد  داخل المؤتمر    .

             

  > ما هي المعلومات التي سوف تملكونها للأفراد وللكيانات السياسية  ؟ 

 

   < مقررات المؤتمر والأوراق  الرئيسية ليس حكرا علي قيادة الجبهة ، وليس سرا ، فسوف نعمل ونسعي لنشرها علي أوسع نطاق ممكن علي مستوي الأعلام  والأتصالات الشخصية لان هدفنا هو تجميع وأستقطاب أكبر قطاعات ممكنة من جماهير شعبنا حول هذا البرنامج وتعبئتها وتنظيمها من أجل هدفنا المقدم وهو أسقاط النظام وفي ذلك لن نستثنئ أحدا كفرد ، أو تنظيم أو كحزب    ، اذا ما قبل طواعيا والتزم بتنفيذ مهامها   .