تقرير عن ندوة للحزب الشيوعي السوداني فرع ملبورن بعنوان

الإنتخابات ومستقبل الإستقرار السياسي في السودان

   

صحيفة المهاجر

www.yarranile.com

 

 

أقام الحزب الشيوعي السوداني فرع ملبورن ندوة بتاريخ 20 مارس 2010 تحت عنوان (الإنتخابات ومستقبل الإستقرار السياسي في السودان وتحدث فيها كل من :

   -  الزميل / أنور حلفاوي عن الحزب الشيوعي السوداني .

     - الرفيق / قبريال شول عن الحركة الشعبية والجيش الشعبي لتحرير السودان .

   - الأستاذ / عبدالهادي مطر الناشط في قضية دارفور وقضايا حقوق الانسان .

  - الأستاذ / محجوب سعيد زكريا ممثل الحزب القومي السوداني المتحد .

أنور حلفاوي

وكان بداية المتحدثين الزميل أنور حلفاوي الذي إبتدر حديثه متناولاً الإتفاق الإطاري الذي وُقِّع مؤخراً بخصوص قضية دارفور وقال نحن في الحزب الشيوعي نرحب بأي إتفاق يجنب إنسان دارفور الحرب والتشريد ويوقف نزيف الدم .. ولكن لابد أن يكون الإتفاق ذو جدوي ويلبي متطلبات المرحلة . وأشار إلي أن الإتفاق الإطاري الأخير بخصوص وقف إطلاق النار لم يأتي أُكله لأن الحرب لا زالت مستمرة ولم يتوقف إطلاق النار . وفي ختام حديثه في هذه الجزئية أكّد المتحدث بأن الصراع في دارفور هو صراع عادل طالما من شأنه إسترداد الحقوق لأهل الإقليم .

    ثم عرّج الزميل حلفاوي لموضوع الساعة وهو الإنتخابات المزمع عقدها في أبريل 2010 وقال إنها وسيلة لإنفاذ التحول الديمقراطي المنشود في الوطن الذي ذاق الويلات لأكثر من عقدين وتحدث عن الديمقراطية كمفهوم عام وقال إنها تعتبر أمثل نظام حكم توصلت إليه الحضارة الإنسانية .

    وعن الإنتخابات القادمة ثبّت المتحدث علي أنها ورغم الأجواء الملوثة إلاّ أنها نتيجة صراع ونضال طويل طالما أن القوي السياسية ثبّتت حق التدوال السلمي للسلطة كل اربعة سنوات عبر صناديق الإقتراع .  وعدد الزميل كثير من العوائق والخروقات التي يمارسها الحزب الحاكم لقانون الإنتخابات .

   وفي ختام ورقته تناول وضع المهاجرين السودانيين في أُستراليا وحقهم الإنتخابي المهضوم وقال علي صعيد ملبورن بادرنا نحن في الحزب الشيوعي وأعلنا عن تحالف يضم كل المسميات الوطنية وكان نتيجته تقديم مذكرة للجنة الإنتخابات في الداخل ولكن بكل أسف لم يأتينا رداً من قبِل المفوضية .. وطالب كل الأجسام السودانية بالتنسيق فيما بينها لأنجاز المهام التي تتعلق بمصير الوطن والمواطن .

 

 

 

2

قبريال شول

  وكان ثاني المتحدثين الرفيق قبريال شول ممثل الحركة الشعبية والجيش الشعبي لتحرير السودان وإستهل حديثه محيياً الجميع كبقية المتحدثين وبعث بتحياته الخاصة للمرأة وحضورها المشرّف في الندوة وقال ان الرفيق ياسر عرمان مرشح الرئاسة اكّد في حال فوزه بمقعد رئيس الجمهورية بأن معظم حكومته ستتكون من المرأة . وفي شأن الإنتخابات القادمة قال انها نقلة نوعية في حياة الشعب السوداني وخاصة لهذا الجيل من الشباب الذي قضي معظم سنين عمره تحت وطأة القهر من حكم الانقاذ فلذلك اتفاقية نيفاشا ركزّت علي التداول السلمي للسلطة عن طريق الانتخابات واختيار الشعب لمن يحكمه .. وأضاف الي ان حسنة هذا الإنتخابات اقلاّها الفرصة التي نالتها الحركة السياسية الوطنية لمخاطبة جماهيرها في الشوارع وتقدم بتحية خاصة لمجموعة شباب ( قرفنا ) .

  وفي سياق حديثه قال ان الحركة ليست ضد أي حزب ولا حتي ضد المؤتمر الوطني كحزب لأن التكوين الحزبي حق مكفول للجميع ولكننا ضد الممارسات التي يقوم بها . واكّد للجميع بأن الحركة الشعبية مع الوحدة وأسهب في هذا الجزء طويلاً فبادله الحضور بالتصفيق .. وقال اننا نسعي لدولة بوجه جديد تكفل الحق لكل سوداني ويتم فيها التوزيع العادل للثروة والسلطة وختم حديثه في عدد من النقاط نوجزها في الاتي :

= المطالبة بإنتخابات حرة ونزيهة .

= حل قضية دارفور وأن تحقق الاتفقايات مطالب اهل الاقليم .

= تسخير كل الامكانيات لإسقاط المؤتمر الوطني .

= واخيرا لو فازت الحركة فكل حقوق الشعب السوداني محفوظة .

وثالثاً تحدث الناشط في قضية دارفور وقضايا حقوق الانسان –الاستاذ عبدالهادي مطر قائلا ان الحزب الشيوعي هو أكثر الأحزاب تضامناً واهتماماً بقضايا الهامش والمهمشين وقضية دارفور علي وجه الخصوص وعن الانتخابات ووضعية حالة دارفور قال المتحدث انه نفس سناريو الجنوب عام 1953 يتكرر هذه المرة في اقليم دارفور لأن الإقليم يعيش أوضاعاً سيئة ومضطربة لا يمكن اجراء انتخابات في هذا الوضع المزري وفي نفس الوقت فإن تجاوز الاقليم في الانتخابات المقبلة يزيد الوضع تأزماً واخشي ان تؤدي هذه الازمة الي حق تقرير المصير والانفصال لاهل دارفور كما يهدد انفصال الجنوب وحدة السودان الآن وفي هذه الحالة يكون المسؤول الاول هو المؤتمر الوطني الذي ثبت عدم جديته لحل قضية دارفور بتسويفه ومماطلته . واضاف قائلا الي ان الحزب الحاكم لايؤمن بالديقراطية

3

وانه قدّم سوء النية لتزوير الانتخابات منذ التعداد وإلاّ لماذا تم اعلان نتيجة الاحصاء السكاني قرابة العام ؟ لذلك الانتخابات تعتبر إعطاء شرعية لحكومة غير شرعية . وانني محبط من تحالف احزاب جوبا الاخير الذي لم يستطيع ان يحقق من اهدافة اي شئ بدليل أن قانون الامن الوطني ساري المفعول حتي الان ولا زالت الاعتقالات والتعذيب والقتل مستمر وفي ختام حديثه قال ان الانسحاب الجماعي للأحزاب من الانتخابات ضروري لأن الانتخابات القادمة هي تحصيل حاصل .

       

 

جانب من الحضور

 

 

وثالثا واخيرا تحدث الاستاذ محجوب زكريا ممثل الحزب القومي السوداني المتحد قائلا ان مثل هذه اللقاءات مطلوب في هذه المرحلة لتمليك الحقائق للجماهير وبدأ حديثه بتعرية النظام الحاكم في السودان واصفا اياه بسارق السلطة وسلب ارادة الشعب في ليل دامس ولم يقدم شئ طيلة العشرين عام منذ مجيئه السلطة غير العمل علي تجريد التنظيمات السياسية من قواعدها وتحويل جزء من الشعب الي مطبلاتية حتي فقد الشعب السوداني الامل .

    ثم قال ان نفس مغتصب السلطة الشرعية وسالب ارادة الجماهير يتحدث اليوم عن انتخابات يتم اجراؤها ونحن موقنين بما لا يدعو مجالا للشك ان هذه الانتخابات نتيجتها محسومة وعَمِل الحزب الحاكم علي ذلك وهو يعلم ماذا يفعل .

   وتحدث عن اتفاقية نيفاشا والتي كانت الانتخابات ضمن بنودها قائلا منذ توقيعها حتي الان حمسة سنوات وبذلك تكون الاتفاقية نفسها اعطت شرعية مبكرة للنظام لمدة خمسة اعوام وتعرض لمواقف القوة السياسية واصفا اياها بالضعف بما فيها الحركة الشعبية لذلك وجدت الحكومة ضالتها وسيطرة علي مقالد الامور في البلاد فلا يمكن التعامل مع مثل هذه الانظمة بالنبل وحسن النوايا لان الخبث صفة ملازمة للمؤتمر الوطني .

  فعلي القوة السياسية تنظيم نفسها ومخاطبة جماهيرها لإعادة الثقة اليها ثم بعد ذلك تفكر في انتخابات بعد تهيئة الاجواء لإجراء العملية الديمقراطية لأن الان الواقع السياسي ملبّد بالغيوم وتسوده الضبابية وفي واقع كهذا من المستحيل إجراء إنتخابات نزيهة فنحن كشعب سوداني تعلمنا من التجارب وماحدث في الجامعات من تزوير في إتحادات الطلاب وماحدث في النقابات يمكن ان يحدث في الانتخابات القادمة . وهذا هو ختام حديثه .

  ثم كانت هناك عدة مداخلات من السادة الحضور أسهمت في إثراء النقاش وكانت اضافة حقيقية بلا شك . وقام بإدارة الندوة الزميل عابد عقيد .

عابد عقيد