| www.yarranile.com |
2011-01-11 |
|
إنتفاضة فبراير 2011
خالد عثمان |
|
)قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * (تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (
آل عمران:26-27 - صدق الله العظيم
لا أود الخوض هذه المرة في تحليلات سياسية ولا أرغب في توجيه نصح أو إدارة حوار ،
ولكن سأحاول عبر الكلمات التالية تصوير الفاجعة التي ألمت بأهلي وعشيرتي من أفراد
الأمة السودانية، سأجتهد في سطور معدودة لكي أرسم لكم لوحة قد تعبر عن الظلم الذي
يجثم على صدر هذا الشعب، معلم الأمم الأفريقية والعربية. وبتلمس ما عشته وشاهدته،
متتبعاً لعين بصريتي وإلهام من تحدثت معهم،
قد أزف لكم البشارات.
ويخرج الجميع الي الشوارع المرصوفة على عجل بعد
الفجر ساهمون واجمون كأنما يساقون الي المقاصل، يطاردون الرزق وقوتّهم من فم
سارقيه، ومعظم الطعام مكتنز لدى البنوك الربوية التي تخرج من شبهة الي أخرى،
واصحابها يتخبطهم الشيطان من المس وأذنو بحرب من الله ورسوله.
لقد عمت الفوضى، واستوطن الفساد ، وأنعدم النظام والتخطيط ، ليس بينهم
رجل رشيد ، لايسمعون النصح ولايصافحون أيادي الخير الممتدة ، لاينظرون الي أبعد من
مراكيبهم الفارهة، والي متعتهم الفانية.
أينعت وحان قطافها، لقد نضجت الثورة تماماً
، وشبابنا منفعل بكل ما يكتبه الشرفاء ، والحمد لله على نعمة الانترنت التي فضحتهم
والتي تساعد الآن في دك عروش الطغاة في تونس، الجزائر ، الاردن وحتى في بلاد
الحرمين الشريفين.
البشارة الأولى ، نزع الله الهيبة ، فلم يعد هنالك خوف، والشارع الآن
في أوج عنفوانه الثوري، والشعب في إنتظار اللحظة المناسبة للإنقضاض على عصابة
الأوغاد، إنها نفس مرحلة النضوج التي سبقت أكتوبر وأبريل.
البشارة الثانية، لايتنظر الشارع هذه المرة أحداً من السادة ليقوم
بتخليصه وقيادته، وكما أتى سرالختم الخليفه ومن بعده الجزولي دفع الله ، سيأتي
القائد هذه المرة أصلب عوداً وأقوى شكيمة، سيأتي من عامة الشعب وسيكون أميناً
وقوياً ، يقتص للأمهات ، وللزوجات وللأبناء.
البشارة الثالثة، سيكون التغيير سودانياً خالصا، ليس لمصر أو لأوباما
دور فيه، ولا لوكالة المخابرات المركزية الامريكية ، وسيحاكم الشعب المجرمين قبل ان
يحاكمهم المجتمع الدولي.
البشارة الرابعة حواء والدة.